الاثنين، 1 أغسطس 2011

رمضان على الأبواب

                                                       
          بسم الله الرحمان الرحيم
......هاهي ذي الأيام تمضي ، والساعات تمر ، وهاهي صفحات التقويم شرعت تتلاشى ، معلنة عن مجيئ ضيف عزيز ، لايغدو إلينا إلا مرة في السنة .
     إنه شهر رمضان الكريم ،ضيف تخفق بحبه القلوب وتشرئب إليه الأعناق وتتطلع الأعين لرؤية هلاله وتتعبد النفوس المؤمنة ربها لقدومه.
     هذا الشهر أنزل الله فيه القرآن الكريم ، قال تعالى :"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان ....'' و لو لم يكن فيه إلا هذا الفضل لكفى ، فكيف وفيه مافيه والله أعلم ، من مغفرة للذنوب ورفع لدرجات المؤمنين  ومضاعفة الحسنات و إقالة العثرات.
    ففيه تفتح أبواب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ، وتصفد الشياطين ، وينزل فيه ملكان  ؛يقول الأول ياباغي الخير أقبل ويقول الثاني يا باغي الشر أقصر.
 فيه ليلة من حرمها حرم خيرا كثيرا، ليلة يفرق كل أمر حكيم، ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
  في هذا الشهر خصوصا، وعلى مدار السنة عموما ،يجذر بالمسلمين  الوقوف على هدي النبي صلى الله عليه وسلم بإخلاص ،لأن العمل الصالح لا يرفع للعبد إلا إذا أخلص فيه لله وحده. فيأجر العباد على أعمالهم  بحسب تقواهم ومنزلتمهم الإيمانية،
كما جاء على لسانه العلامة إبن قيم الجوزية في كتابه :" الوابل الصيب من الكلم الطيب" قوله:'....فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل مافي القلوب من الإيمان والخلاص والمحبة وتوابعها....'
    وفي الأثر *إن العبد ليعمل العمل سرا لا يطلع عليه أحدا إلا الله تعالى فيتحدث به فينتقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية ، ثم يصير في ذلك الديوان على حسب العلانية فإن تحدث به للسمعة و طلب الجاه والمنزلة عند غير الله تعالى أبطله كما لو فعله لذلك*
 المقاصد السامية لصوم رمضان 
في هذا الشهر الكريم  تحفز همم الموحدين وتتحرك عزائم المؤمين للتعرض لنفحاته 
وهبات نسماته لأنهم من يؤدونه حقه ويقدرون وفادته صدقا وعدلا ، صياما وقياما و ذكرا واسغفارا تعبئة للرصيد الإيماني لديهم ، لكن مقاصد الشارع من الصوم لاتقتصر عن الإمتناع عن الملذات الجسدية ، بل إن ثمة مقاصد أبلغ من ذلك، فيما يلي     
بعض منها:
1ـ طاعة لله سبحانه وتعالى و إحتساب الأجر و الثواب.
2ـ تعلم الصائم الصبر على الجوع والعطش وتحمل المصاعب في سبيل الله.
3ـ شعوره بالفقراء والمحتاجين .
4ـ الإحساس بالمسؤولية والإنضباط ومحاسبة الذات، فيلتزم بالأخلاق الحميدة.
                 الفوائد الصحية للصوم
إن الإعتقاد السائد لدى بعض الناس بأن عدم تناولهم وجباتهم المعتادة له تأثير سلبي على صحتهم ، يجعلهم يقضون الليل في شهر رمضان في إلتهام أصناف من المأكولات فيقضون معظم اليوم الموالي في النوم والكسل.
     فيما تؤكد الدراسات الطبية والأبحاث عكس ذلك تماما ،حيث أثبتت أن الصيام المثالي المتجسد في تعجيل وجبة الفطور و تأخير وجبة اللسحور يريح المعدة وينظم عمل الجهاز الهضمي ويخلص الجسم من السموم.



                                                                  وفقنا الله لكل خير وأعاننا على طاعته
                                                     وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين





مقتطفات من :
مقالات وجرائد على النت